كواليس فيلم “الزوجة الـ13”: رشدي أباظة بين الزوجات المطلقات وفوضى الإنتاج

خلف أضواء الكاميرات والمشاهد المبهرة، كانت كواليس فيلم الزوجة الـ13 مليئة بالمواقف الطريفة والمضحكة التي لا تقل إثارة عن أحداث الفيلم نفسه. فقد اصطحب المخرج فطين عبدالوهاب مجموعة من الزوجات المطلقات إلى الإسكندرية لتصويرهن على البلاج، وسط برودة الجو التي جعلت النساء يرتجفن من البرد.

لم يخف رشدي أباظة دهشته وتعاطفه، فقال للمخرج: “جرى إيه يا أخي؟ مش حرام عليك تبهدل الحريم بتاعتنا بالشكل ده؟” فرد فطين مازحًا: “يعني قلبك عليهم قوي؟” فأجاب رشدي بابتسامة ساخرة: “طبعا… أمال طلقتهم ليه؟” وعاد المخرج ليؤكد: “وأنا مالي… أنا عاوز كده”.

وكانت المشكلة الأكبر بالنسبة لرشدي أن معظم الزوجات المطلقات وجوه جديدة، فواجه صعوبة في حفظ أسمائهن. هنا تدخل المخرج بحل مبتكر، وطلب إعداد قائمة بأسماء الزوجات وأرقام مقابلة لكل واحدة، ليتمكن رشدي من حفظها. ورغم محاولاته المتكررة خلال فترات الاستراحة، كان يتمتم قائلاً: “نعمات 6، فتحية 7، آمال 8، ناهد 9…” لكنه لم يفلح. فابتكر رشدي حلًا مضحكًا قائلاً: “اكتب لي اسم كل واحدة على ورقة واشبكها فيها”.

ولم يكن رشدي وحده من يواجه تحديات في كواليس التصوير، إذ حاول إيهاب الليثي، خريج كلية التجارة ومسؤول إدارة الإنتاج، تطبيق مبادئه الاقتصادية بحرفية شديدة. فحين طلب المخرج ديكورًا جديدًا أو أداة، كان إيهاب يخرج مفكرته الصغيرة، ويحسب الميزانيات والبنود، قائلاً: “البند 12 استنفدت ميزانيته… ممكن نستلف من بند 4، بس لازم تكتب استمارة صرف ورقم 6 احتياطيات”. وما أن يزداد الضغط على المخرج، حتى كان يصيح: “يا أستاذ اعمل معروف كلمني عربي!”

أما شادية، فقد أعدت أكثر من 20 فستانًا جديدًا لهذا الدور، مؤكدة أن ثمن كل واحد منها لا يقل عن ألف جنيه، في حين أصبحت نكتة “فريجيدير” جزءًا من المزاح الدائم بين فريق العمل. فقد اشترى مساعد مدير الإنتاج حسن عبدالجليل ثلاجة صغيرة، وظل يردد في كل مناسبة: “إن شاء الله ما أحط فيها غير العدس”، أو “إن شاء الله ألاقيها بقت دفاية”. وعندما تساءلت شادية عن طريقة عملها، تدخلت زينب صدقي وقالت مازحة: “أبدا… دي بتتدور بالإيد”.

هكذا كانت كواليس الزوجة الـ13 مليئة بالمواقف الإنسانية والطريفة، حيث يختلط جد العمل بفكاهة الممثلين، لتتحول الاستراحات بين المشاهد إلى لوحة كوميدية حقيقية، تعكس روح الفريق وصدق التفاعل بين أبطال الفيلم وفنّه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى